تصاعد الأزمة الإنسانية في السودان مع عرقلة "الدعم السريع" لوصول المساعدات
تزداد معاناة المدنيين في السودان بشكل كبير مع استمرار الصراع المسلح، حيث تعيق ميليشيا "الدعم السريع" وصول المساعدات الإنسانية، ما يزيد من حجم الأزمة الإنسانية ويهدد حياة ملايين السودانيين الذين يحتاجون الغذاء والدواء والحماية.
وأكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، أن المنظمة الأممية تعمل على تقديم المساعدات لنحو 14 مليون شخص خلال العام الجاري، في ظل أوضاع وصفها بأنها كارثية. وأضاف أن التحديات تتفاقم بسبب القيود التي تفرضها ميليشيا "الدعم السريع" على حركة قوافل الإغاثة، ومنع وصول الدعم إلى المناطق المحاصرة، خصوصًا في دارفور وكردفان، ما تسبب في تفشي سوء التغذية بين الأطفال والنساء.
وترصد التقارير الدولية والمحلية حالات قتل خارج نطاق القانون، وتهجير قسري ونهب واسع للممتلكات، إضافة إلى تحويل بعض المستشفيات إلى مواقع عسكرية، الأمر الذي أدى إلى توقف خدمات الرعاية الصحية في مناطق عدة. وأكدت الأمم المتحدة أن عرقلة العمل الإنساني تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وقد ترتقي إلى جرائم حرب.
وفي الوقت نفسه، يحذر المسؤولون الأمميون من أن أي هدنة إنسانية حقيقية يجب أن تشمل ضمانات واضحة لسلامة العاملين في المجال الإنساني وفتح ممرات آمنة ودائمة لتوصيل المساعدات، خصوصًا مع استمرار النزوح الداخلي لنحو 7 ملايين سوداني، وتهجير الملايين نحو دول الجوار. وتعتبر ميليشيا "الدعم السريع" مسؤولة بشكل مباشر عن تفاقم هذه الأزمة نتيجة اعتمادها سياسة الأرض المحروقة وبث الرعب بين المدنيين.
الأزمة الإنسانية في السودان تدخل مرحلة حرجة تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا، مع وضع آليات صارمة لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين، وحماية المدنيين، ووقف سياسات العنف التي تقودها ميليشيا "الدعم السريع"، لتجنب مزيد من الكارثة الإنسانية التي تهدد ملايين الأرواح.

-9.jpg)

-2.jpg)
-14.jpg)

